٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما -قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. [انظر: ٢٠٤٧، ٥٤٤٩ - مسلم: ٢٠٤٣ - فتح ٩/ ٥٦٤].
ذكر فيه حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنهما -: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ.
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا والأربعة: النسائي في كتاب: الأخوة (١). والقثاء: ممدود، وقافه تضم وتكسر لغتان، الواحدة: قثاءة. قال أبو نصر (٢): القثاء: الخيار (٣)، وقرأ يحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف بالضم، وقال أبو المعالي في "المنتهى": القثاء: الشُعرور عند من جعله فعلاء من قث.
وعند ابن ولاد: هو في الكسر والضم ممدود (٤).
وقال أبو حنيفة: ذكر بعض الرواة أنه يقال: القثا: القشعر بلغة أهل الجوف من اليمن، الواحدة: قشعرة، قال: أحسبه جوف مُراد. وفي أكله القثاء بالرطب معنيان: إيثار الرطب في مقابلة الشيء وضده، فإن القثاء بارد رطب، والرطب حار يابس فباجتماعهما يعتدلان، وإباحة التوسع في الأطعمة ونيل الملذوذ والمباح منها، قال ابن المنذر: من
(١) رواه مسلم (٢٠٤٣) كتاب الأشربة، باب: أكل القثاء بالرطب، وأبو داود (٣٨٣٥)، والترمذي (١٨٤٤)، ابن ماجه (٣٣٣٥)، والنسائي في كتاب: الأخوة كما في "تحفة الأشراف" (٥٢١٩). (٢) ورد بهامش الأصل: هو الجوهري في "صحاحه". (٣) "الصحاح" ١/ ٦٤ مادة (قثأ). (٤) "المقصور والممدود" لابن ولاد ص ٩٢.