ذكر فيه حديث مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا أَحَبَّ اللهُ العبدَ نَادى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ".
الشرح:
(المقة) بكسر الميم وفتح القاف (المحبة)(١)، والهاء عوض من الواو مثل سَنة وسِنة، يقال: ومق يمق -بالكسر فيهما- أي: أحب، المراد: بوضع القبول المحبة في الناس، قيل: هو معنى قوله تعالى: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}[مريم: ٩٦]، قال ابن عباس: يحبهمِ ويحببهم إلى الناس (٢)، وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى:{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي}[طه: ٣٩] أي: حببتك إلى عبادي، وروى مالك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن سهيل، عن أبيه، عنه، وقال فيه مالك: لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك (٣).
(١) من (ص ٢). (٢) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ١٥١ (٣٤٧٧٦). (٣) "الموطأ" ص ٥٩١ (١٥).