هذا الأثر ذكره مالك في "الموطأ"، فقال: عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة أنها قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القّصَّة البيضاء. تريد الطهر من الحيضة (٢).
قال أبو محمد بن حزم: خولفت أم علقمة بما هو أقوى من روايتها (٣).
قلت: وأم علقمة اسمها مرجانة، كذا سماها ابن حبان في "ثقاته"(٤)، وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة (٥).
والدرجة: بضم الدال المهملة وسكون الراء، وقيل: بكسر الدال وفتح الراء، وعند الباجي بفتحهما (٦)، وهي بعيدة عن الصواب كما قاله صاحب "المطالع".
وقال ابن بطال: رواية أصحاب الحديث الثاني يعنون بذلك جمع (دِرَج)، وهو الذي يجعل فيه النساء الطيب، وأهل اللغة ينكرون ذلك
(١) سيأتي باقي التعليق بعد صفحتين، وبعده حديث الباب. (٢) رواه مالك ص ٦٠ برواية يحيى. (٣) "المحلى" ٢/ ١٦٦. (٤) "الثقات" لابن حبان ٥/ ٤٦٦. (٥) "معرفة الثقات" للعجلي ٢/ ٤٦١ (٢٣٦٤). (٦) "المنتقى" ١/ ١٨٨.