وأما حديث محمد بن جحش: فرواه أحمد (١) والحاكم في "مستدركه"(٢)، وذكره الترمذي (٣)، وأما حديث جرهد (٤) فرواه مالك في "موطئه"(٥) والترمذي من طرق (٦) وحسنه مرة وزاد مرة أنه غريب، وقال مرة: ما أرى إسناده بمتصل (٧)، وصححه ابن حبان (٨)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (٩)، وقال الطبري في "تهذيبه": الأخبار التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه دخل عليه أبو بكر وعمر، وهو كاشف عن فخذيه، واهية الأسانيد، لا يثبت بمثلها حجة في الدين. والأخبار الواردة بالأمر بتغطية الفخذ، والنهي عن كشفها أخبار صحاح.
الثاني:
جرهد (١٠) بفتح الجيم، وهو: ابن عبد الله بن رزاح بن عدي بن سهم بن الحارث بن سلامان بن أسلم، شهد الحديبية من أهل الصُّفْة، وقيل: جرهد بن خويلد. ومحمد بن عبد الله بن جحش (١١) قتل أبوه بأُحد وأوصى به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(١) أحمد ٥/ ٢٩٠. (٢) "المستدرك" ٣/ ٦٣٧. (٣) ذكره في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في أن الفخذ عورة بعد حديث (٢٧٩٨). (٤) في هامش الأصل وبخط ناسخها حاشية: أخرج حديث جرهد أبو داود في كتاب: الحمام من "السنن". (٥) "الموطأ" ٢/ ١٨٣ (٢١٢٢) برواية أبي مصعب. (٦) "سنن الترمذي" (٢٧٩٥، ٢٧٩٦، ٢٧٩٧). (٧) "علل الترمذي" ٥/ ١١٠ - ١١١. (٨) "صحيح ابن حبان" ٤/ ٦٠٩ (١٧١٠). (٩) "المستدرك" ٤/ ١٨٠. (١٠) انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" ٤/ ٢٩٨، "التاريخ الكبير" ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩، "الاستيعاب" ١/ ٣٣٥، "أسد الغابة" (٧٢٥)، "الإصابة" (١١٣١). (١١) انظر: ترجمته في "الاستيعاب" ٣/ ٤٣٠، "أسد الغابة" (٤٧٤١)، "الإصابة" (٧٧٨٥).