حكى الخطيب في "مبهماته" في الرجل الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "غط فخذك، فإن الفخذ عورة" ثلاثة أقوال:
أحدها: جرهد هذا، ثانيها: قبيصة بن مخارق الهلالي، ثالثها: معمر بن عبد الله بن نضلة العدوي (١).
الرابع:
قوله:(وقال أبو موسى غطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركبتيه حين دخل عثمان) هذا أسنده في مناقب عثمان، فقال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد يعني: ابن زيد، عن أيوب عن أبي عثمان، عن أبي موسى قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - حائطًا، وأمرني بحفظ بابه، فذكر مجيء أبي بكر وعمر وعثمان، الحديث (٢).
ثم قال:(قال حماد: ثنا عاصم) وساق إسناده قال: (وزاد فيه عاصم أنه - صلى الله عليه وسلم - كان قاعدًا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه أو ركبته، فلما دخل عثمان غطاهما)(٣).
فحماد الأول هو ابن زيد كما تراه مصرحا به، والثاني: جاء في بعض نسخه أنه ابن سلمة، وكذا ذكره خلف في "أطرافه"، وأما الطبراني فساقه من حديث حماد بن زيد، ولفظه: كان مكشوف الساقين (٤).
وعند مسلم من حديث عائشة كان - صلى الله عليه وسلم - مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه، أو ساقيه، فذكرت الحديث، فلما استأذن عثمان، فجلس وسوى
(١) "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" ١/ ٣٧٨ - ٣٨٠ (١٨٥). (٢) سيأتي برقم (٣٦٩٥) كتاب: فضائل الصحابة. (٣) سيأتي بعد حديث رقم (٣٦٩٥). (٤) لم أقف عليه عند الطبراني في المطبوع منه ولعله في المفقود.