ساق البخاري رحمه الله فيه أحاديث معلقة ومسندة فقال:
وُيرْوى عَنِ ابن عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "الْفَخِذُ عَوْرَةٌ". وَقَالَ أَنَسٌ: حَسَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ فَخِذِهِ. وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ حَتَّى يُخْرَجَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: غَطَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رُكْبَتَيْهِ حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ. وَقَالَ زيدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي.
ثم أسند حديث أنس السالف (١).
الكلام على هذِه الأحاديث من وجوه:
أحدها:
التعليق الذي علقه البخاري عن ابن عباس وجَرْهَد (ع) ومحمد بن جحش قال البيهقي في "خلافياته" و"سننه" فيها: هذِه أسانيد صحيحة يحتج بها (٢)، وخالفه ابن حزم في ذلك وقال: إنها ساقطة واهية (٣)، وليس كما ذكر كما أوضحته في تخريجي لأحاديث الرافعي (٤).
أما حديث ابن عباس: فأخرجه الترمذي (٥). وقال: حسن غريب.