ولأبي داود والنسائي على شرط الشيخين:"ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها"(١).
وفي رواية لأحمد في حديث خنساء فقال - عليه السلام -: "هي أولى بأمرها" فانتُزعت من الذي زوجها أبوها وتزوجت من أرادت (٢). وله عن بريدة: جاءت امرأة فقالت: زوجني أبي ابن أخيه، فجعل - عليه السلام - الأمر إليها، فقالت: أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء (٣). وكلها دالة على اعتبار الولي.
فصل:
وقوله:(وقال يحيى بن سليمان) إلى آخره. فيه رد على ابن خزيمة عَلَى ما نقله عنه الدارقطني: لم يروه إلا ابن وهب، فقد رواه عنبسة أيضًا كما ساقه البخاري.
فصل:
في اعتبار الولي أحاديث:
أحدها:
حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذَلِكَ فهو باطل، فإن تشاجروا فالسلطان ولي مَن لا ولي له" أخرجه ابن حبان في "صحيحه" وقال: لا يصح في ذكر الشاهدين غيره (٤).
(١) أبو داود (٢١٠٠)، النسائي ٦/ ٨٥. (٢) أحمد ٦/ ٣٢٨ - ٣٢٩. (٣) الذي وقفت عليه في "المسند" ٦/ ١٣٦: عن عبد الله بن بريدة عن عائشة، أما حديث بريدة فرواه ابن ماجه (١٨٧٤) وقال الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٤١١): ضعيف شاذ. (٤) "صحيح ابن حبان" ٩/ ٣٨٦ (٤٠٧٥).