ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به. وفي نسخة: بالذي يرون فإذا لحقه فالتاطه ودُعي ابنه. ومعنى التاطه: استلحقه، وأصل اللوط: اللصوق، ومنه قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: والولد ألوط (١). أي: ألصق بالقلب.
وقول معقل:(زوجتك وفرشتك). أي: جعلتها لك فراشًا، يقال: فرشته وفرشت له. مثل: وزنته ووزنت له، وكلته وكلت له.
وقوله:(وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ). يعني: صالحًا، وهو مما غيرته العامة، فكنوا به عمن لا خير فيه، وحقيقة اللفظ أنه كان جيدًا. وسلف حديث معقل أيضًا في تفسير سورة البقرة.
فصل:
في أفراد مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها" وفي رواية: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها" وفي أخرى له: "البكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صماتها" وربما قال: "وصمتها إقرارها"(٢).
(١) هذا من قول أبي بكر - رضي الله عنه - كما رواه البخاري في "الأدب المفرد" ص ٤٢ (٨٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٤/ ٢٤٧ من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال أبو بكر يومًا: والله ما عَلَى الأرض رجل أحب إليّ من عمر، فلما خرج رجع، فقال: كيف حلفت، أي بنية؟ فقلت له، فقال: أعز عليّ، والولد ألوط. قال الألباني: حسن الإسناد. اهـ. (٢) مسلم (١٤٢١).