قال ابن المنذر: وأما تفريق مالك بين المولاة والمسكينة، وبين من لها منهن قدر وغنى، فليس ذَلِكَ مما يجوز أن يفرف به؛ إذ قد سوى الشارع بين الناس جميعًا فقال:"المسلمون تتكافأ دماؤهم"(٢). فسوى بين الجميع في الدماء، فوجب أن يكون حكمهم فيما دون الدماء سواء (٣).
فصل:
قال الداودي: بقي على عائشة - رضي الله عنها - نحو لم تذكره وذكره الله تعالى في كتابه، قوله:{وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ}[النساء: ٢٥] كانوا يقولون: ما استتر فلا بأس به، وفيما ظهر فهو لوم. ونكاح المتعة أيضًا أهملته.
وفي الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: كان البدل في الجاهلية أن يقول (الرجل)(٤) للرجل: تنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك (٥).
ومرادها: بالأنحاء: الضروب. والاستبضاع: استفعال من البضع وهو النكاح، ويطلق أيضًا على العقد والجماع، وعلى الفرج.
(١) رواها ابن أبي شيبة ٣/ ٤٤٤ (١٥٩٥٣)، ورواه عبد الرزاق ٦/ ٢٠١ عن ابن جريج عن عائشة. (٢) رواه أبو داود (٢٧٥١)، وابن ماجه (٢٦٨٥)، وأحمد ٢/ ١٨٠، والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (٢٢٠٨). (٣) " الإشراف" ١/ ٢٣. (٤) من (غ). (٥) "السنن" ٣/ ٢١٨.