(ص)({لَنَنْسِفَنَّهُ} لَنَذْرِيَنَّهُ) يقال: ذرى يذرى ويذري ذروًا وذرًا أي يصيرها رملًا يسيل سيلًا، ثم يصيرها كالصوف المنفوش تطيرها الرياح.
(ص)({يَبَساً}؛ يَابِسًا) هو قول مجاهد (١)، وذلك أن الله أيبس لهم الطريق حتى لم يكن فيه ماء ولا طين.
(ص)({فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا}: حِسُّ الأَقْدَامِ) أي: إلى المحشر. والهمس: الصوت الخفي كصوت أخفاف الإبل في المشي، وعن ابن عباس وغيره: يعني: تحريك الشفاه بغير منطق (٢). أي: فلا يجهر أحد بكلام إلا كالسر من الإشارة بالشفة وتحريك الفم من غير صوت.
(ص)({قَاعًا} يَعْلُوهُ المَاءُ وَالصَّفْصَفُ المُسْتَوِي مِنَ الأَرْضِ) قال الفراء: القاع: ما انبسط من الأرض في السراب نصف النهار، وجمعه قيعة، ومنه قوله:{كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ}[النور: ٣٩] والصفصف: الأملس الذي لا نبات فيه (٣)، ونحو هذا قال المفسرون. {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (١٠٧)} قال ابن عباس: ليس فيها منخفض ولا مرتفع (٤).
(ص)(وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ} الحُلِيُّ الذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وقد أسنده أبو محمد الرازي من حديث ابن أبي نجيح عنه (٥)، وقد سلف ذلك في أحاديث الأنبياء أيضا، وكذا قوله بعده {فقذفتها}: ألقيتها. {أَلْقَى}: صنع. {فَنَسِىَ} موسى. {أَلَّا يَرْجِعُ
(١) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٩٩، ورواه أيضًا الطبري ٨/ ٤٣٨ (٢٤٢٢٥). (٢) عزاه السيوطي في "الدر" ٤/ ٥٥١ لعبد بن حميد وابن المنذر، عن مجاهد، وروى الطبري ٨/ ٤٥٩ (٢٤٣٣٤) عن ابن عباس قال: الصوت الخفي. (٣) "معاني القرآن" ٢/ ١٩١، ٢٥٤. (٤) انظر: "تفسير الطبري" ٨/ ٤٥٨. (٥) أسنده أيضًا الطبري ٨/ ٤٤٥ (٢٤٢٥٨) من طريق ابن أبي نجيح.