وقوله:(فتلقاني الناس فوجًا فوجًا) أي: جماعة جماعة.
وقوله:(لتهنك توبة الله عليك) هو بكسر النون، وصوب ابن التين الفتح؛ لأن أصله يهنأ بفتح النون.
وقوله:(فقام إليَّ طلحة بن عبيد الله) كانا أخوين آخى بينهما - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله:"أمسك عليك بعضر مالك" فيه: التصدق بكل ماله. ولعله علم منه أنه لا يقدر على الصبر على الضرر والإطاقة.
وقوله:(ماأعلم أحدًا أبلاه الله في صدق الحديث)، يقال: أبلاه الله بلاءً حسنًا، وبلوت. يكون للخير والشر. قال تعالى:{وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}[الأنبياء: ٣٥] والمراد هنا النعمة، ومنه قوله تعالى:{وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ}[البقرة: ٤٩] أي: نقمة، وأصله الاختبار، وأكثر ما يأتي مطلقاً في الشر، فإذا جاء في الخير جاء مقيدًا، كما قال: بلاءً حسنًا، وقال ابن قتيبة: يقال: أبلاه الله يبليه أو بلاءً حسنًا، وبلاه يبلوه بلاءً في الشر (١). وقال صاحب "الأفعال": بلاه الله بالخير والشر بلاءً اختبره به ومنعه له. وأبلاه بلاء حسنًا: فعله به (٢).
وقوله:(أن لا أكون كذبته) قال القاضي: كذا في نسخ البخاري ومسلم (٣).
والمعنى: أن أكون كذبته، و (لا) زائدة، كما قال:{مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ}[الأعراف: ١٢] أي: أن تسجد.