قوله:(والخريت الماهر بالهداية) قيل: هو مأخوذ من خرات الإبرة، كأنه يهتدي بمثل خرتها ذكره الخطابي (١)، وقال ابن فارس: سمي بذلك لشقه المفازة، وحكى الكسائي خرتنا الأرض: إذا عرفناها، ولم تخف علينا طرقها (٢).
وقوله في الرجل من بني الديل:(وهو من بني عبد بن عدي)، ثم قال:(قد غمس حلفًا في آل العاصي ابن وائل السهمي) وفي رواية: غمس يمين حلف (٣)، يريد أنه كان حليفًا لهم، وكانوا إذا تحالفوا غمسوا أيديهم في دم أو خلوق أو نحوهما من شيء فيه تلوين فيكون تأكيدًا للحلف.
والحلف: بفتح الحاء وكسر اللام مصدر حلفت، وتسكين اللام: العهد بين القوم.
وقوله:(فأمناه) أي: ائتمناه كقوله تعالى {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}[البقرة: ٢٨٣]