كاد لا يتعدى إلى مفعولين، وإن قيل:(يكادان به) بالياء فتسقط النون بعد عامل. قلت: وعليه اقتصر الخطابي حيث قال: (يكتادان به) هو من الكيد، أخرجه على وجه الافتعال.
والمنحة: الشاة ذات اللبن يمنحها الرجل صاحبه يشرب لبنها، وترد رقبتها (١) قال ابن فارس: والمنحة والمنيحة منحة اللبن، والمنحة الناقة أو الشاة يعطي لبنها (٢)، وقيل: هذا أصل المنحة ثم جعلت كل عطية منحة.
وقوله:(فيبيتان في رسل) هو بكسر الراء اللبن، ولذلك قال:(وهو لين منحتهما ورضيفهما).
والرضيف: أن تحمى الحجارة فتلقى في اللبن الحليب فتذهب وخامته وثقله، والجمع رضف، وشواء مرضوف أي: مشوي على الرضف، وقيل: هو اللبن يحسى به السقاء يعني خاثرًا (٣) ثم يصب في القدح، وقد سخنت له الرضافة فتوضع الرضفة المحماة فتكسر من برده (٤)، وروي: صريفها، والصريف اللبن ساعة يحلب (٥)
وقوله:(حتى ينعق بها عامر بن فهيرة) أي: يصيح، و (الغلس): ظلام آخر الليل.
وقوله:(واستأجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رجلاً من بني الديل) هو عبد الله بن أريقط، وكان كافرًا، وقال موسى بن عقبة: أريقط وقيل: عبد الله بن أريقد.
(١) "أعلام الحديث " ٣/ ١٦٩١. (٢) "مجمل اللغة" ٢/ ٨١٧. (٣) في "الصحاح" ٢/ ٦٤٢، مادة (خثر): الخثورة نقيض الرقة، يقال خثَر اللبن يخثُر. (٤) قاله الأزهري في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤١٩ مادة (رضف). (٥) "النهاية في غريب الحديث" ٣/ ٢٥ مادة (صرف).