وقوله:(فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أدم) وجاء أن أبا بكر كتب له في عظم فلقيه به قوم يوم فتح مكة بالجعرانة.
و (الركب): جمع راكب كتاجر وتجر، (وقافلين): راجعين. وما ذكره ابن شهاب عن عروة بن الزبير من أنه لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق الهجرة وأنه كساه وكسا الصديق ثياب بياض، غريب.
قال الدمياطي: لم يذكره الزبير بن بكار ولا أهل السير، وإنما هو طلحة بن عبيد الله. قال ابن سعد: لما ارتحل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخرار في هجرته إلى المدينة لقيه طلحة بن عبيد الله من الغد جاءٍ من الشام فكسا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر من ثياب الشام، وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن [من](١) بالمدينة من المسلمين استبطئوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢).
وقوله:(أوفى رجل من يهود على أطم) أي: قام في أعلاه، والأطم: الحصن، وقيل: هو بناء معمول من حجارة كالقصر.
قوله:(مبيضين) أي: مبيضة ثيابهم، ويحتمل أن يريد مستعجلين. قال ابن فارس: حمس بائض: مستعجل، ويدل عليه قولهم:(يزول بهم السراب) ويحتمل أن يريد في وقت الهاجرة، وشدة الحر، وقد ضبط بتشديد الضاد.
و (السراب) أن يرى من شدة الحر شيء كالماء فإذا جئته لم تلق شيئًا كما قال تعالى: {يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا}[النور: ٣٩].
وقوله:(هذا جدكم) أي: حظكم ودولتكم التي تتوقعون مجيئه.
(١) من هامش الأصل وعليها: لعله سقط. (٢) "الطبقات الكبرى" ٣/ ٢١٥.