كورا، وكورتها تكويرًا: إذا لففتها (١). وقال النحاس: تكورت الشيء وكورته لففته. وقال الربيع بن خيثم: كورت أي: رمي بها (٢).
يقال: طعنه فكوره إذا ألقاه، وما ذكره في {وَسَقَ} قاله ابن عباس (٣)، وخص الليل بذلك؛ لأنه مجمع الأشياء، والنهار ينتشر فيه، وقيل: معنى {وَسَقَ} هنا: علا؛ لأن الليل يعلو كل شيء ويجلله ولا يمتنع منه شيء. وما ذكره في {اتَّسَقَ} هو قول ابن عباس (٤).
وقال مجاهد: هو مأخوذ من وسق؛ لأن الأصل فيه أوتسق أي: يجمع ضوؤه، وذلك في الليالي البيض.
وقال ابن عرفة:{اتَّسَقَ}: تتابع ليالي حتى ينتهي منتهاه، يريد في الزيادة والنقصان، وما ذكره في تفسير البروج أحد الأقوال. وقال أبو صالح: هي النجوم العظام (٥). وقيل: هي قصور في السماء (٦).
(١) بمثل هذا قال الطبري ورجحه مستدلًا بكلام العرب ١٢/ ٤٥٧، وهو قول الخطابي أيضًا في شرحه للبخاري انظر: أعلام الحديث ٢/ ١٤٧٥. (٢) رواه الطبري ١٢/ ٤٥٧ (٣٦٤٠٩. ٣٦٤١٠). (٣) رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص ٣٤٣، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٤ (٦٢٧١)، والطبري ١٢/ ٥١١ (٢٦٧٥٦). (٤) رواه الطبري ١٢/ ٥١٣ (٣٦٧٧٥)، ورواه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم كما عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥٤٩، وعن عكرمة بمثله، رواه الطبري ١٢/ ٥١٣ (٣٦٧٧٧). (٥) رواه الطبري ٩/ ٤٠٤ (٢٦٤٤٦)، ورواه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٦ (١٥٣١١). (٦) هو قول عطية بن سعد العوفي، ويحيى بن رافع، رواه عنهما الطبري ٩/ ٤٠٤ (٢٦٤٤٢، ٢٦٤٤٣)، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٦ (١٥٣٠٩، ١٥٣١٠). وهو القول الذي رجحه الطبري مستدلاًّ بأن ذلك يفسره القرآن، وكلام العرب كما في قوله {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} وفي قول الأخطل: كأنها برج رومي يشيده … بانٍ بجص وآجُرٍّ وأحجار