وقال قتادة: نهارها (١). قال الفراء: وكذلك {وَالضُّحَى (١)} [الضحى: ١] هو النهار كله (٢).
والمعروف في اللغة كما قاله ابن التين: أن الضحى إذا طلعت الشمس وبعد ذلك قليلاً، فإذا زاد قيل: الضحاء بالفتح والمد.
ومعنى (حثيثين): سريعين. وقال الضحاك: أي لا يزول الليل من قبل ضحى النهار (٣). وقال الداودي: أي: لا يأتي الليل في غير وقته، قال: ويحتمل قوله: {أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} أي: لا يكون ليلاً، وما ذكره في ({نَسْلَخُ}: نخرج)، هو كما قال، يقال: سلخت الشيء من الشيء: أزلته وخلصته حتى لم يبق منه شيء.
وما ذكره في ({وَاهِيَةٌ} متشققة) قاله القزاز. وقال ابن عباس: ضعيفة، وقيل: منحرفة. أي: ضعيفة جدًّا، من وهى يهي (٤). و ({أَرْجَائِهَا}: أطرافها)(٥). قاله ابن عباس و {جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ}: غطى وأظلم كما ذكره.
وقول الحسن رواه ابن أبي حاتم، عن أبي سعيد الأشج، ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، عنه، به (٦).
ومعنى التكوير: لفها كلف العمامة، مثل كورت العمامة أكورها
(١) رواه الطبري ١٢/ ٥٩٩ (٣٧٣٥٧) وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٦٠١ لعبد بن حميد وابن أبي حاتم. (٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٦٦، ٢٧٣. (٣) رواه الطبري ١٠/ ٤٤٣ - ٢٩١٣٤. (٤) السابق ١٢/ ٢١٤ (٣٤٧٧٧). (٥) من تفسير مجاهد عند الطبري ١٢/ ٢١٥ (٣٤٧٧٩). (٦) ذكره الحافظ في "الفتح" ٦/ ٢٩٨ وتعقبه بقوله: كأن هذا قبل أن يسمع حديث أبي هريرة في الباب.