وقوله:(فوزن لي أوقية) هكذا هو بالألف، وادعى ابن التين أنه وقع بدونها (١).
وفيه: التوكيل في القضاء، قاله الداودي.
وفيه: الرجحان في الوزن، ولعله كان يأمره (٢) الوكيل، والوكيل لا يرجح إلا بالإذن. ومذهب مالك والشافعي والكوفيين: أن الزيادة في البيع من البائع والمشتري والحط من الثمن يجوز، سواء قبض الثمن أم لا، على حديث جابر، وهي عندهم هبة مستأنفة. وقال ابن القاسم: هبة، فإن وجد بالمبيع عيبًا رجع بالثمن في الهبة. وقال أبو حنيفة: إن كانت الزيادة فاسدة لحقت بالعقد وأفسدته، وخالفه صاحباه (٣).
وقال الطحاوي: لا تجوز الزيادة في البيع (٤). وترك أصحابنا فيه القياس، ورجعوا إلى حديث جابر، وسنوضح ذلك في باب: استقراض الإبل.
واختلفوا في أحكام الهبة فعند مالك: أنها تجوز وإن لم تقبض.
وعند الشافعي والكوفيين: لا تجوز حتى تقبض، كما ستعرفه في أحكامها في بابه.
(١) ورد بهامش الأصل ما نصه: وهي لغة لبعضهم وقد رأيت في بعض روايات مسلم، وقال النووي فيما رواه ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وقد ذكرها البخاري في باب: إذا اشترط البائع ظهر الدابة قال ذكرها مسلم فيه، وجاءت فيها أحاديث أخر انتهى وفي "المطالع" أن الخطابي حكاه وعنده باب، وحكاه اللحياني. (٢) ورد بهامش الأصل ما نصه: وفي الصحيح أمره به. (٣) انظر: "المبسوط" (١٣/ ١٢٣، ١٤/ ٨٥)، "بدائع الصنائع" ٥/ ٢٥٩، "المنتقى" ٥/ ١٣، "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ٣٩٠، "أنوار البروق" ٣/ ٢٨٤، "المجموع" ٩/ ٤٦٢، "مسائل الكوسج" (٢٢٣٣). (٤) "شرح معاني الآثار" ٤/ ٤٨.