قال ابن حزم (٢): وأما النمل فلا يحل قتله ولا قتل الهدهد ولا الصرد ولا النحل ولا الضفدع، لحديث ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والورد (٣)، ولأبي داود من حديث عبد الرحمن بن عثمان: النهي عن قتل الضفدع (٤)، وفي الصحيح: أن نملة قرصت نبيًا من الأنبياء، فحرق قريتها، فقال له الله تعالى:"هلَّا نملة واحدة"(٥).
قال الترمذي في "نوادره": ولم يعاتبه على تحريقها، إنما عاتبه كونه
أخذ البريء بغيره، وذكر كلامًا يقتضي أن لا حرج في قتلها (٦).
وقال ابن قدامة: كل ما كان طبعه الأذى والعدوان، وإن لم يوجد منه أذى في الحال في النفس أو المال فقتله لا حرج فيه مثل سباع البهائم
(١) سيأتي برقم (٣٣٠٧) كتاب: بدء الخلق، ورواه مسلم (٢٢٣٧). (٢) "المحلى" ٧/ ٢٤٥. (٣) رواه أبو داود (٥٢٦٧) كتاب: الأدب، باب: في قتل الضفدع، وابن ماجه (٣٢٢٤) كتاب: الصيد، باب: ما ينهى عن قتله، وأحمد ١/ ١٣٢، وعبد الرزاق في "المصنف" ٥/ ٤٥١ (٨٤١٥) كتاب: المناسك، باب: ما ينهى عن قتله من الدواب، وعبد بن حميد في "المنتخب" ١/ ٥٥٤ (٦٤٩)، والدارمي ٢/ ١٢٧١ (٢٠٤٢) كتاب: المناسك، باب: ما ينهى عن قتله من الدواب، وابن حبان ١٢/ ٤٦٢ (٥٦٤٦)، والبيهقي ٩/ ٣١٧. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٩٧٠). (٤) أبو داود (٣٨٧١): الطب، باب: في الأدوية المكروهة. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٩٧١). (٥) سيأتي برقم (٣٣١٩) كتاب: بدء الخلق، باب: خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، ورواه مسلم (٢٢٤١) كتاب: السلام، باب: النهي عن قتل النمل. (٦) "نوادر الأصول" للحكيم الترمذي- الأصل الثالث والثمانون ص ١٢٣.