بينهما؛ لأنه - عليه السلام - علم أنه ليس بحاج بعدها (١).
وفي "الاستذكار" روى سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد: سمحت عبد الله بن أبي أوفي يقول بالكوفة: إنما جمع - عليه السلام - بينهما؛ لأنه علم أنه لا يحج بعدها (٢).
ولأحمد عن سراقة بإسناد صالح قال: قرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع (٣).
وعن أبي طلحة أنه - عليه السلام - جمع بينهما. أخرجه ابن ماجه، وفيه الحجاج بن أرطاة (٤).
وللترمذي محسنًا عن جابر أنه - عليه السلام - قرن الحج والعمرة (٥).
وقال أبو حاتم الرازي: إنه منكر (٦).
وقال ابن حزم: صح عن عائشة وحفصة أنه - عليه السلام - كان قارنًا (٧)، يريد بذلك رواية أبي داود عن عائشة:"طوافك بالبيت، وبين الصفا والمروة، يكفيك لحجك وعمرتك"(٨).
(١) "المستدرك" ١/ ٤٧٢. (٢) "الاستذكار" ١١/ ١٤٧. وورد بهامش الأصل: حديث سراقة رواه ابن ماجه بلفظه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" قال: وقرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقوله في حجة الوداع ثبت فيه. (٣) "مسند أحمد" ٤/ ١٧٥. (٤) "سنن ابن ماجه" (٢٩٧١)، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٢٤٠٥). (٥) "سنن الترمذي" (٩٤٧). (٦) "علل الحديث" لابن أبي حاتم ١/ ٢٨٥ - ٢٨٦. (٧) "حجة الوداع" ص ٤٢٢. (٨) "سنن أبي داود" (١٨٩٧)، ورواه مسلم (١٢١١/ ١٣٣) بنحوه.