وأيضًا فهو من المزابنة المنهي عنها، وهو بيع الثمرة على رءوس النخل بالتمر كيلًا.
وأيضًا فهو من باب بيع الرطب بالتمر نسيئة، فيدخله المنع من التفاضل، ومن النسيئة. وقالوا: الخرص منسوخ بنسخ الربا.
واستدل من رآه بحديث ابن عباس في بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن رواحة إلى خيبر حين كان يصرم النخل، فحزر النخل وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص. أخرجه أبو داود (١) وأخرج أيضًا من حديث عائشة مثله. قال الدارقطني: وروي مرسلًا ومسندًا (٢).
وبحديث جابر قال: أفاء الله تعالى خيبر على رسوله، فبعث ابن رواحة فخرصها عليهم عشرين ألف وسق، أخرجه الدارقطني كذلك (٣)، وابن أبي شيبة في "مصنفه". وقال: بأربعين ألف وسق (٤).
(١) "أبو داود" (٣٤١٠) ورواه أيضًا ابن ماجه (١٨٢٠). قال الألباني في "الإرواء" ٣/ ٢٨٢: إسناده جيد. وحسنه في "صحيح ابن ماجه" (١٤٧٣). (٢) "سنن أبي داود" (١٦٠٦ و ٣٤١٣). وقال الحافظ ابن كثير في "الإرشاد" ١/ ٢٥٥: رجال إسناده على شرطهما، ولكن قال البخاري: ليس بمحفوظ. والحديث يرويه حجاج عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. لذا قال المصنف في "البدر المنير" ٥/ ٥٤٣: فيه جهالة المخبر لابن جريج. وقال الحافظ في "التلخيص" ٢/ ١٧١: فيه جهالة الواسطة. وقال الألباني في "ضعيف أبي داود" (٢٨٢): إسناده ضعيف، لجهالة المخبر. وقال في "الإرواء" ٣/ ٢٨١: رجاله ثقات كلهم غير أنه منقطع. (٣) "سنن الدارقطني" ٢/ ١٣٣ - ١٣٤. قال المصنف في "البدر المنير" ٥/ ٥٣٥ - ٥٣٦: قال المنذري: رجال إسناده. كلهم ثقات. وقال الألباني في "الإرواء" ٣/ ٢٨١: إسناده رجاله ثقات كلهم لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه. (٤) "المصنف" ٢/ ٤١٥ (١٠٥٦١) كتاب الزكاة، ما ذكر في خرص النخل، و ٧/ ٢٩٣ (٣٦١٩٩) كتاب: الرد على أبي حنيفة.