فقال: استر عَلَى نفسك، وتب، ولا تخبر أحدًا. فلم أصبر، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذَلِكَ له، فقال:"أخلفت غازيًا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ " حَتَّى تمنى أن لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حَتَّى ظن أنه من أهل النار.
قَالَ: وأطرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أوحي إليه:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ لنَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى قوله: {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}[هود: ١١٤].
قَالَ أبو اليسر: فأتيته، فقرأها عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أصحابه: يا رسول الله، ألهذا خاصة، أم للناس عامة؟ قَالَ:"بل للناس عامة"(١).
قَالَ البزار: لا نعلم رواه عن أبي اليسر إلا موسى، ولا عن موسى إلا ابن (موهب)(٢).
وفي كتاب الواحدي: وكان زوجها بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث.
وفيه: فغمزتها وقبلتها، وكانت أعجبتني (٣).
وفي لفظ عن ابن عباس أن رجلًا أتى عمر فقال: إن امرأة جاءتني تبايعني، فأدخلتها الدولج (٤)، فقال: ويحك لعلها مغيب في سبيل الله.
(١) الترمذي (٣١١٥) كتاب: تفسير القرآن، باب: سورة هود، وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٢) (ج): وهب. وهو خطأ، وما أثبتناه من (س) وهو الموافق لما في: "مسند البزار" ٦/ ٢٧١ (٢٣٠٠). (٣) "أسباب النزول" ص ٢٧٢ - ٢٧٣ (٥٤٠)، وفيه: فأعجبتني، فقلت: إن في البيت تمرًا هو أطيب من هذا فألحقيني، فغمزتها وقبَّلتُها. اهـ. قلت: وفي سياق الواحدي لهذا الحديث ما يدل بمعناه أن زوجها كان غازيًا في سبيل الله فكان المصنف رحمه الله ساقه هنا بمعناه. (٤) ورد في الهامش الأصل: الدولج هو: السَّرب. فوعل، عن كراع، والدولج: المخْدَعَ، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. "تهذيب اللغة" ٢/ ٢١٥ مادة: =