الحديث، وقال هنا:"لست لها"، وفي موضع آخر:"لست هناكم"(١)، وأسقط هنا ذكر نوح وزاد فأقول:"أنا لها"، وزاد هنا فيقول:"يا رب أمتي أمتي" وليس (هو)(٢) في أكثر الروايات، قال الداودي: ولا أراه محفوظًا؛ لأن الخلائق اجتمعوا واستشفعوا ولو كانت هذِه الأمة لم تذهب إلى غير نبيها، وأول هذا الحديث ليس متصلًا بآخره من قوله:"اشفع تشفع"، مع ذكر أكثر أمور (الآخرة)(٣)، وإنما أتى فيه بأول الأمر وآخره، بقي فيه: لتذهب كل أمة مع من كانت تعبد (٤). وبقي حديث النجوى، وحديث: يؤتي بجهنم (٥)، وحديث ذكر الموازين والصراط وسائر الصحف، والخصام بين يدي الرب -جل جلاله-، وأكثر أمور يوم القيامة هي فيما بين أول هذا الحديث وآخره، وزاد:"فأقول: يا رب ائذن لي فيمن يقول لا إله إلا الله"
وقوله:(لو مررنا بالحسن وهو متوارٍ) أي: مستتر.
وقوله:(هيه) هي كلمة استزادة للكلام، عن صاحب "العين"(٦)، قال ابن التين: قرأناه بكسر الهاء من غير تنوين، ومعناه: زد من هذا الحديث، والهاء بدل من الهمزة كما أبدلت في هراق وأصله أراق.
وقال الجوهري عن ابن السري: إذا قلت: إيه يا رجل - يريد بكسر الهاء غير منونة- فإنما تأمره أن يزيدك من الحديث المعهود، كأنك
(١) سلف برقم (٤٤٧٦، ٦٥٦٥، ٧٤١٠). (٢) من (ص ١). (٣) في (ص ١): القيامة. (٤) سلف بنحوه برقم (٤٥٨١)، ورواه مسلم (١٨٣) من حديث أبي سعيد الخدري. (٥) سيأتي برقم (٧٤٤٠). (٦) "العين" ٤/ ١٠٣.