قال تعالى قبل هذِه الآية:{مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ} الآية [التوبة: ١٢٠]، قال قتادة: أمروا أن لا يتخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج بنفسه، فإذا وجه سرية تخلف بعضهم؛ ليسمعوا الوحي والأمر والنهي فيخبروا به من كان غائبًا، وقيل: كان الفرض في أول الإسلام أن ينفر الجميع ثم لما كثر المسلمون صار الجهاد فرضًا، ويبقى بعضهم لحفظ أمصارهم ومنع الأعداء منهم ولحفظ نبيه - عليه أفضل الصلاة والسلام -.
فصل:
وما جزم به من تسميةِ الرجلِ طائفةً، واستدلاله بالآية هو قول ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره.
وقال عطاء: الطائفة الرجلان فصاعدًا (١)، وقال مالك: الطائفة أربعة (٢).
وقال الزجاج: لا يجوز أن تكون الطائفة واحدًا؛ لأن معناها معنى الجماعة، والجماعة لا تكون لأقل من اثنين (٣)، وقال ابن فارس وغيره