نذر يتضمن طاعة، قال - عليه السلام -: "كفارته الوفاء به" أخرجه ابن الجارود في "منتقاه" عن ابن عباس مرفوعًا (١).
ونذر يتضمن معصية؛ قال - عليه السلام - في هذا الحديث:"لا وفاء فيه، وعليه كفارة يمين"(٢). ولابن أبي عاصم، عن عمران:"لا نذر في معصية"(٣).
ونذر مباح كالمشي إلى مصر، أو إلى الشام، وشبهه. وقد سكت عنه الشارع على ما في حديث أبي إسرائيل الذي نذر أن لا يستظل ولا يتكلم، فأمره - عليه السلام - بالتكلم والاستظلال (٤). قال مالك: ولم أسمع أنه - عليه السلام - أمر بكفارة، وقد أمره أن يتم ما كان فيه طاعة، ويترك ما كان فيه معصية (٥).
وعن عبد الله بن زيد: لا نذر في معصية الله، وعن أبي ثعلبة الخشني مثله (٦).
(١) "المنتقى" ٣/ ٢٠٩ - ٢١٠ (٩٣٥) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (١٩٨٢). (٢) رواه البيهقي في "الكبرى" ١٠/ ٧٢، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٤٧٩). (٣) رواه مسلم برقم (١٦٤١) من رواية ابن حجر، كتاب: النذر، باب: لا وفاء لنذر في معصية الله. (٤) سلف برقم (٦٧٠٤). (٥) "الموطأ" ص ٢٩٤. (٦) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٣/ ٧٠، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ ٢٢٦. كلاهما عن أبي فروة عن عروة بن رويم عن أبي ثعلبة مرفوعًا، قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ١٦٩: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه: أبو فروة، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة.