أن يوفي بنذره، (فسأل الرجل عكرمة، فأمره بالتكفير، وأن لا يوفي بنذره)(١)، وأخبر الرجل سعيدًا فقال: لينتهين عكرمة، أو ليوجعن الأمراء ظهره، فرجع الرجل، فأخبر عكرمة فقال: سله عن نذرك، أطاعة هو أم معصية؟ فإن قال: هو طاعة، فقد كذبت على الله؛ لأنه لا تكون معصية الله طاعته، وإن قال: هو معصية، فقد أمرك بمعصية الله (٢).
وروى ابن أبي عاصم من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده يرفعه "لا نذر إلا ما ابتغي به وجه الله"(٣).
وعن عائشة - رضي الله عنها -: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة غيره"(٤).
فصل:
روى أبو موسى، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: الأيمان أربعة، يمينان يكفران وهو أن يقول الرجل: والله لا أفعل، فيفعل، أو يقول: والله ليفعلن، ولا يفعل، ويمينان لا يكفران: يقول الرجل: والله ما فعلت، وقد فعل، أو يقول: والله لقد فعلت، وما فعل (٥).
(١) من (ص ٢). (٢) انظر: "مصنف عبد الرزاق" ٨/ ٤٣٨ - ٤٣٩، "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٥/ ٢٩٠. (٣) رواه أبو داود (٣٢٧٣)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٧٥٤٧). (٤) رواه أبو داود (٣٢٩٥) بلفظ: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين". وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٧٥٤٧). (٥) رواه الدارقطني في "سننه" ٤/ ١٦٢ عن علقمة عن عبد الله بن مسعود، به. والبيهقي في "الكبرى" ١/ ٣٨.