وفي حديث عبد الكريم، عن ابن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا:"يكون في آخر الزمان (قوم)(١) يخضبون بالسواد لا يجدون ريح الجنة"(٢) ومن حديث أنس بن مالك مرفوعًا: "غيروا ولا تغيروا بالسواد" فيه ابن لهيعة (٣).
ومن حديث المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من خضب بالسواد لم ينظر الله إليه"(٤).
وللطبراني من حديث الوضين، عن جنادة، عن أبي الدرداء مرفوعًا:"من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة"(٥).
وذكر ابن أبي عاصم بأسانيده أن حسنًا وحسينًا كانا يخضبان به، وكذلك ابن شهاب، وقال: أحبه إلينا أحلكه (٦)، وكذلك شرحبيل بن السمط، وقال عنبسة بن سعيد: إنما شعرك بمنزلة ثوبك فاصبغه بأي لون شئت، وأحبه إلينا أحلكه.
(١) ساقطة من الأصل، والمثبت من (ص ٢). (٢) رواه أبو داود (٤٢١٢)، والنسائي ٨/ ١٣٨، وأبو يعلى ٤/ ٧٤١ (٢٦٠٣)، والطبراني ١١/ ٤٤٢، والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٢١٥، بزيادة: (كحواصل الحمام) وفي الطبراني (كحواصل الطير). قال العراقي في "تخريج الإحياء" ١/ ١٤٣ رواه أبو داود والنسائي عن ابن عباس- بإسناد جيد. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٨١٥٣). (٣) رواه أحمد ٣/ ٢٤٧، والبزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" (٢٩٨٠). (٤) رواه الطبراني في "مسند الشاميين" ٢/ ٣٠٦ (١٣٩٣). (٥) رواه الطبراني في "مسند الشاميين" ١/ ٣٧٦ (٦٥٢). قال الهيثمي في "المجمع" ٥/ ١٦٣: فيه الوضين بن عطاء، وثقه أحمد وابن معين وابن حبان وضعفه من هو دونه في المنزلة، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٥٥٧٣). (٦) رواه أحمد ٢/ ٣٠٩، وعبد الرزاق ١١/ ١٥٤.