وحكمها في التصدق والأكل والهدية وقدر المأكول كالأضحية (١)، قال ابن المنذر: روي عن أبي بكر أنه عق بالإبل، وعند المالكية أن جنسها من الغنم، قال ابن حبيب: والضأن أفضل.
قال مالك: ثم الغنم أحب إليَّ من الإبل والبقر. وقال مرة: لا يعق بإبل ولا بقر. و (قاله)(٢) محمد هو ابن شعبان (٣).
وفي "الموطأ" عن إبراهيم التيمي: تستحب ولو بعصفور (٤).
وقال ابن حبيب: ليس يريد أنه يجزئ ولكن يريد تحقيق استحبابها.
وروى ابن عبد الحكم عن مالك: لا يعق بشيء من الطير والوحش (٥) وسنها عندهم الجذع من الضأن والثني مما سواه كالضحايا كما هو عندنا (٦).
قال ابن حزم: وقد رأى بعضهم في ذلك الجزور -وقد أسلفناه نحن مرفوعًا- قال: ولا يقع اسم شاة بالإطلاق في اللغة أصلاً على غير الضأن والماعز، وأما إطلاق ذلك على الظباء وحمر الوحش وبقره، فاستعارة وإضافة وبيان، ولا يجوز الإطلاق أصلاً (٧).
قلت: في "المحكم" لابن سيده: الشاة تكون من الضأن والمعز والظباء والبقر والنعام وحمر الوحش، وربما كنى بالشاة عن المرأة (٨).
(١) انظر ما سبق في "روضة الطالبين" ٣/ ٢٣٠. (٢) في الأصل: قال، ولا يستقيم المعنى بها. (٣) انظر: "المنتقى" ٣/ ١٠٢ - ١٠٣. (٤) "الموطأ" ص ٣١٠. (٥) انظر: "المنتقى" ٣/ ١٠٢. (٦) انظر: "النوادر والزيادات" ٤/ ٣٣٣. (٧) "المحلى" ٧/ ٥٢٧. (٨) "المحكم" ٤/ ٢٩١.