وعبارة بعضهم: النقث: النقل، والتنقيث: مبالغة. وقال ابن حبيب: لا تفسده ولا تفرقة. وقال ابن أبي أويس: لا تسرق. وقال أبو سعيد: التنقيث: إخراج ما في منزل أهلها إلى (الأجانب)(١)، وهو النقث والنفث، والثاء والفاء يتعاقبان (٢). وقال ابن فارس: نقث القوم حديثهم: خلطوه، كما ينقث الطعام (٣).
وقولها:(وَلَا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا). التعشيش: -بالعين المهملة- مأخوذ من عشعش (الخبز)(٤) إذا فسد؛ تريد: أنها تحسن الطعام المخبوز، وتتعهده بأن نطعم منه أولًا فأولًا طريًّا، ولا تهمل أمره فيطرح ويفسد (٥)، ذكره ابن التين، ثم قال: وقال الداودي: أراد أنها لا تتسمع إلى أخبار الناس فتأتينا بها.
وقال يعقوب فيما حكاه ابن قتيبة: تريد النميمة وما شاكلها.
وقال ابن حبان: تريد أنها عفيفة الفرج لا تفسق. وعبارة بعضهم: لا تخبئ خبيئًا كعش الطائر، أوكأنها لا تَقُمّ البيت فهو كعش الطائر في قذره وقشبه.
وقال النووي: لا تترك القمامة والكناسة فيه مفرقة كعش الطائر، بل هي مصلحة للبيت معتنية بتنظيفه.
وقيل: لا تسرق طعامنا فتخبأه في زوايا البيت (٦).
(١) في الأصول: جانب، والمثبت من "شرح ابن بطال" ٧/ ٣٠٦، "بغية الرائد" ص ١٤٩. (٢) انظر: "شرح ابن بطال" ٧/ ٣٠٦. (٣) "المجمل" ٢/ ٨٨١. (٤) في الأصول: الخمر، وهو تحريف، والمثبت صوابه، كما في "أعلام الحديث" ٣/ ١٩٩٩، "إكمال المعلم" ٧/ ٤٦٧. (٥) انظر: "أعلام الحديث" ٣/ ١٩٩٨ - ١٩٩٩. (٦) "شرح مسلم" ١٥/ ٢٢٠.