من الأمر إذا شق عليه، وكذلك معض مثله. وامتعض، وقد سلف في الشروط وغيره أوضح من هذا.
فصل:
وكانت أم كلثوم بنت حفصة فيمن هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي عاتق، أي: أدركت فخدرت وهي بين البالغة والعانس، وقال الأصمعي: فوق المعصر، وقيل: التي لم تزوج، وقال الخليل: الشابة (١). وقيل: من أشرفت على البلوغ، وقد سلف واضحا في أبواب العيد ومختصرًا في أول الشروط.
فصل:
قول عائشة رضي الله عنها كان - صلى الله عليه وسلم - يمتحن من هاجر من المؤمنات بهذِه الآية:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ}[الممتحنة: ١٠]، قد سلف في الشروط (٢).
وادعى ابن التين أن الآية:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ}[الممتحنة: ١٢] تجوز رد أبي جندل إلى أبيه؛ لأنه كان يأمن عليه القتل قاله الخطابي (٣).
فصل: في فوائده:
في الحديث دلالة على أن للإمام أن يعقد الصلح على ما يراه صلاحا للمسلمين، وإن كان يظهر في بادئ الرأي أن فيه ما ظاهره انهضام الحق؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - محا اسمه وعاقدهم على ردِّ من جاء منهم إلينا ومنا إليهم، ومذهب مالك -كما قال المازري: أن الإمام إذا
(١) "العين" ١/ ١٤٦. (٢) سلف برقم (٢٧١٣) باب: ما يجوز من الشروط في الإسلام … (٣) "أعلام الحديث" ٢/ ١٣٢٢.