وقد سلف في الجهاد في باب حفر الخندق نحوه من حديث عبد العزيز عن أنس، كما ذكره بعد أيضًا.
الحديث الرابع:
حديث عبد العزيز عن أنس - رضي الله عنه - مثله أيضًا سلف هناك سندًا ومتنًا، رواه فيها عن أبي معمر، وهو المقعد عبد الله بن عمرو، وزاد هنا:(قال: يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفَّي مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ القَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهْيَ بَشِعَة في الحَلْقِ وَلَهَا رِيح مُنْتِنٌ.)
والإهالة السنخة: الودك السنخ، وقال الداودي: وعاء من جلد فيه سمن متغير. وقد سلف الكلام عليها في البيوع في باب الشراء بالنسيئة.
ونشغة ضبطت بالنون والشين المعجمة والغين المعجمة أيضًا، يعني: أنهم تحصل لهم منها شبيه بالغشي حين ازدرادها من نشغت الصبي وجورا وانتشغته، قال أبو عبيد: روي عن الأصمعي: نشغه ونشعه بالغين والعين إذا أوجر (١)، قال شمر: المنشغة: المسعط أو الصدفة يسعط بها. وأما الدمياطي فضبطه بخطه بالباء الموحدة المفتوحة والشين المعجمة وفتح العين (٢)، وهو ظاهر هنا، وعليها
(١) "غريب الحديث" ٢/ ٢٨٠، لكن فيه عن الأصمعي (نشع) بالمهملة، وعن غيره (نشغ). (٢) ورد في هامش الأصل: يعني المهملة.