وقال أبو موسى: أصله إذا مات الولد في المهبل، وهو موضع الولد من الرحم، كأن أمه وجعت مهبلها، ولا يبقى مع وجع المهبل ولد فيه (١)، وقال الداودي: أو هبلت أي: لم تعلم أجهلت، وقال مرة:"وهبلت، وطاش حكمك لموته"، والذي ذكره أهل اللغة أن الهبل الثكل، مصدر، قولك: هبلته أمه أي: ثكلته، والإهبال: الإثكال، والهبول من النساء: الثكول، والثكل: فقدان المرأة ولدها، نبه على ذلك ابن التين في كتاب: الرقاق قال: وضبط بضم الهاء من رواية أبي الحسن وبفتحها من رواية أبي ذر، وكذا قال ابن فارس: الهبل: الثكل (٢). والظاهر أنه أراد: أبك جنون؟ أمالك عقل؟
والجنان جمع: جنة، وهي البستان، والنون مخففة، وقال الداودي: جمع جنة في القليل: جنات، وفي الكثير: جنان. قال: وقد يقال في الواحد جنان؛ لأن قطعها جنات، قال الجوهري: العرب تسمى النخيل جنة (٣).
وقال الأزهري: كل شجر متكاتف يستر بعضه بعضا فهو مشتق من جنيته إذا سترته (٤).
وقال ابن فارس: يقال الجنة عند العرب النخيل الطوال (٥)، وأنشد فيه بيتًا ذكره الجوهري للأولين (٦).