عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الحَارِثِ بْنِ الخزرج، فَوُعِكْتُ، فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمِّي -أُمُّ رُومَانَ- وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي .. الحديث.
قولها:(بنت ست) ذكر غيره أنه ابنت سبع، ويجمع بينهما أنها كملت ستًّا، ودخلت في السابعة، فمن قال: ست أراد تامة، ومن قال: سبع أراد شرعت فيها.
وقولها:(فنزلنا في بني الحارث) يعني: أهل أبي بكر.
وقولها:(فوعكت) أي: مرضت. قاله الداودي، وعك: أي مرض وحمي ( … )(١) وقال: هو مغث المرض أي: ( … )(٢) وقيل: إنه انزعاج المريض الحمى وتحريكها إياها.
وقولها:(فتمرق شعري)، هو بالزاي أي: تقطع وتساقط، وبالراء أي: انتثر وأنتف، يقال: مرقت الإهاب نزعت عنه الصوف كذا عند أبي ذر، وبالزاي عند أبي الحسن.
وقولها:(فوفى جميمة) الجمة من الإنسان مجتمع شعر ناصيته قاله ابن فارس (٣)، وقال شمر: إنها أكثر من الوفرة. قال: وهي الجمة إذا سقطت عن المنكبين، والوفرة: حتى شحمة الأذنين.
(١) كلمات غير واضحة بالأصل، وقد أشرنا قريبًا إلى علة ذلك. (٢) السابق (٣) "المجمل" ١/ ١٧٤ مادة: (جمم).