ضبط ابن التين الرميصاء بضم الراء وكسر الميم، ثم قال: يحتمل أن تكون أم أنس أو غيرها، وهو غريب، والذي نحفظه بفتح الميم، وهي أم أنس، ويقال: لها الغميصاء، وقال أبو داود: الرميصاء، أخت أم سليم من الرضاعة (٢).
قلت: ولقبت بالرميصاء لرمص كان في عينها، واسمها سهلة أو رميلة، أو رميثة أو آنية أو مليكة، أقوال.
وقوله: ("سَمِعْتُ خَشْفَةً") هو بفتح الخاء وسكون الشين، وحكى شمر فتحها أيضا قال أبو عبيد: الخشفة، الصوت ليس بالشديد يقال (٣): خشف يخشف خشفا إذا سمعت له صوتا أو حركة (٤)، قيل: وأصله صوت دبيب الحيات، وقال الفراء: الخشفة الصوت الواحد، والخشفة الحركة إذا وقع السيف على اللحم، وفي الحديث:"يا بلال ما عملك؟ فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة"(٥)، وفي حديث آخر أنه قال لبلال:"ما أوثق أعمالك في نفسك فإني سمعت دف نعليك في الجنة" قال: إني لم أتطهر قط إلا صليت ما كتب لي (٦).
(١) برقم (٣٢٤٢) وفي غيرها بسكونها. (٢) أبو داود (٢٤٩٢). (٣) هذِه العبارة من قول الكسائي كما في "غريب الحديث" ١/ ٩٢. (٤) "غريب الحديث" ١/ ٩٢. (٥) لم أعثر على هذا اللفظ إلا عند أبي عبيد في "غريب الحديث" ١/ ٩٢، وعنه نقلت كتب اللغة المتأخرة، أما في المصادر الحديثية فلفظه: "ثم دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت: ما هذِه؟ فقالوا: هذا بلال". اهـ. من حديث أنس؛ رواه مسلم (٢٤٥٦). (٦) سلف برقم (١١٤٩) كتاب التهجد، باب فضل الطهور بالليل والنهار.