رابعها: من حديث معاوية، أخرجه أحمد من حديث ابن عقيل، عن ابن الحنفية، عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"العمرى جائزة لأهلها"(١).
خامسها: حديث الحسن عن سمرة أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"العمرى جائزة لأهلها -أو- مير اث لأهلها" أخرجه الترمذي (٢).
سادسها: عبد الله بن الزبير: أخرجه الترمذي في "علله الكبير" قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العمرى لمن أعمرها" يريد من يرثه، ثم قال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث معلول، ولم يذكر علته، ولم يعرفه حسنًا في العمرى (٣).
إذا تقرر ذلك؛ فقد قال الترمذي: العمل على هذا عند بعض أهل العلم إذا قال في العمرى: هي لك حياتك ولعقبك، فإنها لمن أعمرها لا ترجع إلى الأول، فإذا لم يقل: لعقبك.
فهي راجعة إلى الأول إذا مات المعمر.
وهو قول الشافعي ومالك (٤).
وروي من غير وجه مرفوعًا:"العمرى جائزة لأهلها"(٥). والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا: إذا مات المعمر فهي لورثته، وإن لم يجعل لعقبه، وهو قول سفيان بن سعيد، وأحمد، وإسحاق (٦).
(١) أحمد ٤/ ٩٧. (٢) الترمذي (١٣٤٩). (٣) "علل الترمذي" ١/ ٥٥٠ - ٥٥١. (٤) انظر: "المدونة" ٤٠/ ٣٢٥، "الحاوي" ٧/ ٥٤٠ - ٥٤١. (٥) أبو داود (٣٥٥٨)، والترمذي (١٣٤٩)، والنسائي ٦/ ٢٧٤، وأحمد ٢/ ٤٢٩، وأصله في مسلم (١٦٢٦) كتاب: الهبات، باب: العمرى. (٦) "سنن الترمذي" عقب حديث (١٣٥٠)، وانظر: "رءوس المسائل" ٢/ ٦٦٢.