والمنائح: جمع منيحة، قال الفراء: منحته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه: وهي الناقة والشاة يعطيها الرجل لآخر يحلبها ثم يردها، وزعم بعضهم أن المنيحة لا تكون إلا ناقة.
قال أبو عبيد: المنيحة عند العرب على وجهين: أن يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له، وأن يمنحه ناقة أو شيئًا هبةً، أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنًا ثم يردها (٢).
وقال الحربي: العرب تقول: منحتك الناقة، وأنحلتك الوبر، وأعومتك (٣) النخلة، وأعمرتك الدار، وهذِه كلها هبة منافع يعود بعدها مثلها.
قال الداودي: ويقال لعطية ركوب الدواب ولبس الثياب: عارية، مشددة ومخففة.
قال ابن حبيب: ويقال للعبد: أخدمتك، ومن المنحة قرض الذهب
والورق، ويقال لما وقف مؤبدًا: حَبْس. وأكثر العرب يجعلها للعارية دون الهبة وهو تأويل قوله:"المنيحة مردودة"(٤).
(١) "المحكم" ٨/ ٣٩٧. (٢) "غريب الحديث" ١/ ١٧٦. (٣) هكذا بالأصل: أعومتك، ولعل الصواب: أعريتك. (٤) رواه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨٢)، وابن حبان ١١/ ٤٩١ (٥٠٩٤)، والطبراني في "الكبير" ٨/ ١٤٣ (٧٦٣٧) من طريق حاتم بن حريث عن أبي أمامة مرفوعًا. رواه عبد الرزاق ٤/ ١٤٨ (٧٢٧٧)، ٩/ ٤٨ (١٦٣٠٨)، وفي "مسند الشاميين" ١/ ٣٠٩ (٥٤١) من طريق شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة مرفوعًا مطولًا. ورواه الطبراني في "مسند الشاميين" ١/ ٣٦٠ (٦٢١) من حديث أنس بن مالك.