واجمعوا أنها إذا عجزت حل له وطؤها، واختلفوا فيما عليه إذا وطئها، فقال أبو الزناد ويحيى: إن طاوعته فلا شيء عليه وإن استكرهها جلد وغرم لها صداق مثلها، فإن حملت كانت أم ولد وبطلت كتابتها (١).
وقال الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حي: لا حدّ عليه بالوطء كارهة أو مطاوعة (٢). إلا أن الشافعي قال: إن كان جاهلًا عُذِر وإن كان عالمًا عُزِّر (٣).
وقال مالك: إن استكرهها عوقب (٤).
وقال الحسن والزهري: من وطئ مكاتبة عليه الحد (٥). وقال الأوزاعي: يجلد مائة بكرًا كان أو ثيبًا وتجلد الأمة خمسين (٦). وقال قتادة: يجلد مائة إلا سوطًا (٧).
وقال أحمد: إن وطئها، ولم يشترط أُدِّب وكان لها عليه مهر مثلها (٨)، وأما الصداق فأوجبه لها من أسقط الحد عنها: سفيان بن
(١) رواه عبدُ الرزاق في "مصنفه" ٨/ ٤٣٠ (١٥٨٠٩) وتمامه: إن طاوعته جُلدا، ولا شيء لها .. (٢) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٤/ ٤٣٤، "الإشراف على مذاهب أهل العلم" ٢/ ١٨١. (٣) انظر: "الإشراف على مذاهب أهل العلم" ٢/ ١٨١. (٤) انظر: "المدونة" ٣/ ١٦، "الاستذكار" ٢٣/ ٢٦٤. (٥) أما أثر الزهري، فرواه عبد الرزاق في "مصنفه" ٨/ ٤٣٠ (١٥٨٠٦)، وأما الحسن فانظر: "الإشراف على مذاهب أهل العلم" ٢/ ١٨١. (٦) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٤/ ٤٣٤، "الإشراف على مذاهب أهل العلم" ٢/ ١٨١. (٧) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" ٨/ ٤٣٠ (١٥٨٠٧). (٨) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" ٢/ ٤٩١ (٣١٥٨).