هذِه الآية أصل في مشروعية الكتابة وكانت معروفة قبل الإسلام فأقرها الشارع وعملت بها الأمة والسلف، واختلف في أول من كوتب في الإسلام، فقيل: سلمان الفارسي كاتب أهله على مائة وَدْيَة نجمها لهم. فقال- عليه السلام -: "إذا غرستها فآذني" فلما غرستها آذنته، فدعا فيها، فلم تمت منها ودية واحدة (١).
وقيل: أول من كوتب في الإسلام أبو مؤمل. فقال - عليه السلام -: "أعينوا أبا مؤمل" فأعين فقضى كتابته وفضلت عنده، فاستفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أنفقها في سبيل الله"(٢).
(١) رواه أحمد ٥/ ٤٤١، الطبراني في "الكبير" (٦٠٦٥) ٦/ ٢٢٢، والحاكم ٢/ ٢١٧ - ٢١٨، والبيهقي ١٠/ ٣٢١. (٢) رواه البيهقي في "السنن" ٧/ ٢١.