وقع في كتاب ابن بطال عزو حديث أبي هريرة الأول لأبي موسى، وهو غلط، فإنه أسقط حديث أبي موسى وركبه على حديث أبي هريرة (٣). ولما كان للعبد في عبادة ربه أجر كان له في طاعة سيده ونصحه له أجر أيضًا، لكن لا بالتساوي؛ لأن طاعة الرب أوجب من طاعة السيد. وفيه: حض المملوك على نصح سيده؛ لأنه راع في ماله وهو مسئول عما استرعى، فبان أن أثر نصحه طاعة الله وهذا يبين فضل أجره في طاعة ربه على طاعة سيده.
وقوله:(والذي نفسي بيده لولا الجهاد .. إلى آخره)، هو من قول أبي هريرة، كما نبه عليه الداودي وغيره (٤)، وفيه دليل أنه لا جهاد على عبد إلا أن يتعين ولا حج؛ لأنه غير مستطيع السبيل، وأما بر الوالدين
(١) برقم (٩٧)، في باب: تعليم الرجل أمته وأهله. (٢) ورد بهامش الأصل تعليقًا على كلمة الصالح: في نسخة: الناصح. (٣) "شرح ابن بطال" ٧/ ٦٥. (٤) ورد بهامش الأصل: ورأيت بخط بعض أصحابي أن الخطيب بينه في كتابه "المدرجات". انظر: "الفصل للوصل المدرج في النقل" ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩.