وفيه:[عن](١) والد بهيسة: "لا يحل منع الماء والملح"(٢).
وأخرج الأول ابن عدي من حديث ابن عباس، ورده بعبد الله بن خراش (٣)، وللحاكم وقال: صحيح الإسناد من حديث عائشة: "لا يمنع نقع البئر، وهو الرهو"، قال عبد الرحمن بن أبي الرحال، عن أبيه: الرهو: أن تكون البئر بين شركاء فيها الماء، فيكون للرجل فيها فضل فلا يمنع صاحبه (٤).
وقال ابن بريدة: منع الماء بعد الري من الكبائر، ذكره يحيى في "خراجه"(٥) ولا خلاف بين العلماء أنَّ صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى؛ لأنه - عليه السلام - إنما نهى عن منع فضل الماء، فأمَّا من لا يفضل له
(١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) رواه أبو داود (٣٤٧٦)، وأحمد ٣/ ٤٨٠ والبيهقي ٦/ ١٥٠، من طريق سيار بن منظور عن أبيه عن امرأة يقال بهيسة عن أبيها به. قال عبد الحق في "أحكامه" ٣/ ٢٩٩: بهيسة مجهولة وكذلك الذي قبلها وصدقه ابن القطان في "بيان الوهم والإبهام" ٣/ ٢٦٢ ثم قال: بقى عليه أن يبين أن منظورًا أيضًا لا تعرف حاله وكذلك أيضًا أبوها فاعلم ذلك. وقال الحافظ في "التلخيص" ٣/ ٦٥: وأعله عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف، لكن ذكرها ابن حبان وغيره في الصحابة، ولكن الحافظ تعقب قول ابن حبان في "تهذيب التهذيب" ٤/ ٦٦٦؛ فقال: وقال ابن القطان: قال عبد الحق: مجهولة، وهي كذلك. وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٥٥٢)؛ وقال: وهذا سند ضعيف؛ سيار بن منظور وبهيسة مجهولان لا يعرفان. (٣) أخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩؛ وقال: وعامة ما يرويه غير محفوظ، وقال الحافظ في "التلخيص" ٣/ ٦٥: وفيه عبد الله بن خراش متروك. وقال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن خراش، ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي وابن حبان وغيرهم. (٤) "المستدرك" ٢/ ٦١ - ٦٢. (٥) "الخراج" ص ١٠٢ (٣١٧).