قال ابن الجهم: فإذا دفع رب الأرض قيمة العمارة وأخذ أرضه كان له كراؤها في ماضي السنين.
وقال الشافعي فيما نقله البيهقي في "المعرفة": جماع العرق الظالم: كل ما حفر أو غرس أو بني ظلمًا في حق امرئ بغير خروجه منه (١).
وروى يحيى بن ادم في كتاب "الخراج" عن الثوري وسُئل عن العرق الظالم، فقال: هو المنتزي (٢).
وللنسائي عن عروة بن الزبير: وهو الرجل يعمر الأرض الخربة وهي للناس، وقد عجزوا عنها فتركوها حتى خربت (٣).
تنبيهات:
أحدها: روى ابن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن ليث عن أبي بكر بن حفص مرفوعًا: "من أحيا أرضًا من المصر على دعوة فله رقبتها إلى ما يصيب فيها من الأجر".
وعن الشعبي رفعه: "من ترك دابة مهلكة فهي للذي أحياها".
وقال الحسن إذا سُئل عن ذلك: لمن أحياها (٤).
ثانيها: حكى ابن التين عن أصحاب مالك ثلاثة أقوال في الإحياء: يجوز فيما بعد من العمران، يجوز في الجميع، لا يجوز مطلقًا إلَّا بإذن الإمام.
ثالثها: حديث معاذ المرفوع: "إنما للمرء ما طابت به نفس إمامه"
(١) "معرفة السنن والآثار" ٩/ ١٨.(٢) "الخراج" ص ٨٦ (٢٧٣).(٣) "السنن الكبرى" ٣/ ٤٠٥.(٤) "المصنف" ٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠ باب من قال: إذا أحيا أرضًا فهي له.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute