وقال ابن أبي ليلى: لا شفعة لصغير (١). "ولا تورث الشفعة". وهو قول ابن سيرين.
وعن الشعبي: لا تباع ولا توهب ولا تورث ولا تعار هي لصاحبها التي وقعت له (٢)، وقال إبراهيم -فيما نقله الأثرم- لا تورث.
قال ابن حزم: قال عبد الرزاق: وهو قول الثوري (٣). وأبي حنيفة
وأحمد وإسحاق والحسن بن حي وأبي سليمان وقال مالك والشافعي: تورث (٤).
سابعها: الشفعة هل هي على عدد الرءوس أو على عدد الأنصباء إذا كانوا شركاء؟
فيه خلاف للعلماء، توقف في ذلك أحمد -كما حكاه الأثرم عنه- وقال: ما أدري.
وعندنا قولان أيضًا -رجح المتأخرون الثاني، وبه قال مالك والحسن بن حي وشريح وعطاء، ولما حكاهما الشافعي في "الأم" قال: بالأول أقول (٥).
ثامنها: قال أبو حنيفة: الهبة بلا ثواب لا شفعة فيها؛ لأنها عنده هبة ليست بيعًا، وكذا لا شفعة عنده في صراف ولا أجرة ولا جعل ولا خلع
(١) انظر "المغني" ٧/ ٤٧٠، وقال مالك في "المدونة" ٤/ ٢٠٨: الشفعة لوليه فإن لم يكن فهو على شفعته إذا بلغ. (٢) رواه عنه عبد الرزاق في "المصنف" ٨/ ٨٣ (١٤٤٠٧). (٣) "المصنف" ٨/ ٨٣. (٤) "المحلى" ٩/ ٩٦، وانظر "المدونة" ٤/ ٢١٦، "ومختصر اختلاف العلماء" ٤/ ٢٤٨ "والمغني" ٧/ ٥١٠. (٥) "الأم" ٣/ ٢٣١.