وروينا من حديث عيينة بن سعيد، عن زكري ابن خالد، عن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت قال: كانوا يبتاعون الثمار قبل أن تطلع، ثم يختصمون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتكثر خصومتهم، فقال - عليه السلام -: "أما إذ فعلتم هذا فلا تبايعوه حتى يبدو صلاحه".
وحديث ابن عمر أخرجه مسلم (١)، وزاد البخاري في موضع آخر: وعن بيع الورق نس ابن اجز، وهذِه الزيادة موقوفة عنده على ابن عمر (٢)، قال عبد الحق: وهو الصحيح، قال: وقد رويتها مسندة في رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وحديث أنس أخرجه مسلم أيضًا (٣)، وكذا حديث جابر أيضًا (٤)، وفي الباب عن ابن عباس أخرجاه (٥)، وأبي هريرة انفرد به مسلم (٦)، وأنس: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحب حتى يشتد، وبيع العنب حتى يسود، وعن بيع التمر حتى يحمر ويصفر. على شرط مسلم، كما قال الحاكم (٧).
(١) مسلم (١٥٣٤) كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع. (٢) سيأتي برقم (٢٢٤٧) كتاب: السلم، باب: السلم في النخل. (٣) مسلم (١٥٥٥) كتاب: المساقاة، باب: وضع الجوائح. (٤) مسلم (١٥٣٦) كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها. (٥) سيأتي برقم (٢٢٥٠) كتاب: السلم، باب: السلم في النخل، ورواه ومسلم (١٥٣٧) كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها. (٦) مسلم (١٥٣٨). (٧) "المستدرك" ٢/ ١٩.