أبي العالية، وعن الحسن قَالَ: دُعُوا إلى الإسلام فأبوا (١). وقال البخاري في التفسير: سواء: قصد (٢).
السابع بعد الثلاثين: الصخب بفتح الصاد والخاء، ويقال: بالسين أيضًا بدل الصاد، وضعفه الخليل (٣)، ومعناها:(اختلاط)(٤) الأصوات وارتفاعها. يقول: صخب: بكسر الخاء فهو صخب وصخاب وصخبان ويقرب منه اللغط وهو بفتح الغين وإسكانها، وكذا وقع في مسلم، وفي البخاري في الجهاد: وكثر لغطهم. وفي التفسير: وكثر اللغط (٥). وهو الأصوات المختلفة. قَالَ أهل اللغة: هو أصوات مبهمة لا تفهم.
الثامن بعد الثلاثين: قوله: (لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابن أَبِي كَبْشَةَ) أما أَمِر فهو بفتح الهمزة وكسر الميم أي: عظم أمره. وأصله من الكثرة، يقال: أَمِر القوم إذا كثروا، وأمرته: كثرته.
قَالَ (ابن سيده)(٦): والاسم منه: الإمرة -بالكسر- (٧). وقال الزمخشري: الأَمِرَة على وزن بركة: الزيادة، ومنه هذا الحديث.
وفي "الصحاح" عن أبي عبيدة: امرته بالمد وأمرته بمعنى: كثرته، وأمر هو أي: كثر، فخرج على تقدير قولهم: علم فلان ذَلِكَ، وأعلمته أنا ذَلِكَ، قَالَ يعقوب: ولم يقله أحد غيره (٨).
(١) ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٦٧٠ (٣٦٣٠). (٢) سيأتي في كتاب: التفسير، باب: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ .. } قبل حديث (٤٥٥٣). (٣) "العين" ٤/ ٢٠٣. (٤) في (ج): اختلاف. (٥) سيأتي برقم (٤٥٥٣). (٦) في (ف): ابن أبي سيده، والصواب ما أثبتناه. (٧) "المحكم" ١١/ ٢٦٤. (٨) "الصحاح" ٢/ ٥٨١ مادة (أمر).