قَالَ صاحب "المحكم": مَعَ اسمٌ معناه: الصحبة، وكذلك مَعْ بسكون العين، غير أن: مَعَ المفتوحة تكون اسمًا وحرفًا، ومَعْ المسكنة حرف لا غير وأنشد سيبويه:
وريشي منكم وهواي معكم … وإن كانت زيارتكم (لماما)(١)
قَالَ اللحياني: وحكى الكسائي أن ربيعة وغنمًا يسكنون العين من مع، ويقولون: مَعْكم ومَعْنا. قَالَ: فإذا جاءت الألف واللام وألف الوصل اختلفوا، فبعضهم يفتح العين، وبعضهم يكسرها، فيقولون: مَعَ القوم، ومَعَ ابنك، ومَعِ القوم ومعِ ابنك، والفتح كلام عامة العرب وبسط الكلام فيها (٢).
ومن [في](٣) قوله: "مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُول الله" لابتداء (٤) الغاية وليست من الابتداء في المكان ولا في الزمان فاعلمه.
الحادي بعد الثلاثين:"أما بعد". فهو (بالضم- أي:)(٥) بضم الدال- وفتحها ورفعها منونة، وكذا نصبها.
وفي المبتدئ بها خمسة أقوال: داود، وقس بن ساعدة، أو كعب بن لؤي، أو يعرب بن قحطان، أو سحبان، ومعناها: أما بعد ما سبق وهو البسملة والسلام، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقولها في خطبه وشبهها، رواه عنه عدة من (٦) (الصحابة.
(١) في الأصول: ذماما، والمثبت من "المحكم" ١/ ٥٥. (٢) "المحكم" ١/ ٥٥. (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) من (ف). (٥) من (ج). (٦) بداية سقط من (ف).