قَالَ ابن فارس: لا يكادون يقولون: أشغل وهو غير جائز (١).
وقوله:(أَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ) أي: أحفظ.
وقوله:(فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ) قَالَ ثعلب: النمرة: ثوب مخطط تلبسه العجوز. وقال ابن فارس: هي كساء ملون (٢). وقال القتبي: هي بردة تلبسها الإماء، وجمعها نمرات ونمار.
قَالَ الهروي: هو إزار من صوف، وقال القزاز: هي دراعة تلبس أو تجعل عَلَى الرأس، فيها سواد وبياض. وجزم ابن بطال بأنه: ثوب مخمل من وبرٍ أو صوف (٣).
وقوله:(فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ مِنْ شَئ)، يريد ما بعد ذَلِكَ.
وفيه: جواز نسيانه لما قبله.
وفي الحديث الثاني: مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه.
وفيه: مواساة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار، وقد مدحهم الله تعالى في كتابه فقال:{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}[الحشر: ٩] وكان هذا القول قبل أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنصار أن يكفوا المهاجرين العمل، ويعطوهم نصف الثمرة (٤).
(١) "مجمل اللغة" ٢/ ٥٠٦. (٢) "مجمل اللغة" ٤/ ٨٨٥ (٣) "شرح ابن بطال" ٣/ ٣٣٤. (٤) انظر ما سيأتي برقم (٢٣٢٥).