ومعناه: أن عبد الله وأبا صالح تابعا يحيى بن بكير. فرواه عن الليث ثلاثة يحيى وعبد الله وأبو صالح، والضمير في قوله:(وتابعه) ثانيًا يعود على عقيل أي: تابع هلال عقيلًا، رواه عن الزهري أيضًا، وهو متابعتان (في مرتين)(١)، والمتابعة الأولى أقوى كما أسلفناه في الفصول أول هذا الشرج.
وطريقتك في معرفة المتابعة الأولى: أن تنظر طبقة المتابع -بكسر الباء- فتجعله متابعًا لمن هو في طبقته؛ بحيث يكون صالحًا لذلك، ولهذا لم يُسم البخاري هنا المتابع عليه بخلاف الثانية فإنه سماه.
الثاني:
قوله:(وَقَالَ يُونسُ وَمَعْمَرٌ: بَوَادِرُةُ.) مراده: أن أصحاب الزهري اختلفوا في هذِه اللفظة، فروى عقيل، عن الزهري في الحديث: يرجف فؤاده. كما سلف (٢)، وتابعه عَلَى هذِه اللفظة هلال بن رداد (٣)، وخالفه يونس ومعمر فرويا عن الزهري: ترجف بوادره (٤).
الثالث: في التعريف بأحوال هؤلاء الرواة:
وقد سلف التعريف بالزهري في الحديث الثالث، وبعبد الله بن يوسف في الحديث الثاني.
(١) سقط من (ج). (٢) الحديث السالف (٣)، وسيأتي أيضًا برقم (٣٣٩٢) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب ٢: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا}. وكذا رواه مسلم ١٦٠/ ٢٥٤. (٣) روى هذِه المتابعة الحافظ في "تغليق التعليق" ٢/ ١٥ بسنده من طريق الذهلي، وقال في "الفتح" ١/ ٢٨: حديث هلال بن رداد في "الزهريات" للذهلي. (٤) رواية يونس ستأتي برقم (٤٩٥٣) كتاب: التفسير، ورواها مسلم (١٦٠/ ٢٥٣).