صاحب السر كما ذكره البخاري في أحاديث الأنبياء (١)، قَالَ صاحب "المحكم" و"المجمل" وأبو عبيد (٢) في "غريبه": ناموس الرجل: صاحب سره (٣)، وقال ابن سيده: الناموس: السر (٤). وقال صاحب "الغريبين"(٥): هو صاحب سر الملك.
وقيل: إن الناموس والجاسوس بمعنى واحد حكاه القزاز في "جامعه" وصاحب "الواعى"، وقال الخشني في "شرح السيرة": أصل الناموس: صاحب سر الرجل في خيره وشره، وقال ابن الأنباري في "زاهره": الجاسوس: الباحث عن أمور الناس وهو بمعنى تحسس سواء.
وقَالَ بعض أهل اللغة: التجسس بالجيم البحث عن عورات الناس، وبالحاء المهملة الاستماع لحديث القوم، وقيل: هما سواء، قَالَ
(١) سيأتي برقم (٣٣٩٢) باب: {وَاذْكُرْ فِي الكِتَاب مُوسَى .. }. (٢) هو الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون، أبو عبيد، القاسم بن سلام بن عبد الله، كان أبوه سلام مملوكًا روميًّا لرجل هروي، من مصنفاته: "الأموال" و"الغريب" و"فضائل القرآن" و"الناسخ والمنسوخ" توفي سنة أربعة وعشرين ومائتين. انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" ٧/ ٣٥٥، "التاريخ الكبير" ٧/ ١٧٢ "وفيات الأعيان" ٤/ ٦٠، "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٤٩٠ (١٦٤)، "شذرات الذهب"٢/ ٥٤. (٣) "مجمل اللغة" ٤/ ٨٨٦، مادة: (نمس)، "غريب الحديث" ١/ ٣١٥. (٤) "المحكم" ٨/ ٣٥٢. (٥) هو العلامة أبو عبيد، أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الهروي، الشافعي، اللغوي، المؤدب، أخذ علم اللسان عن الأزهري وغيره ويقال له الفاشاني، صاحب كتاب "الغريبين". قال ابن خلكان: سار كتابه في الآفاق، وهو من الكتب النافعة توفي مشة (٤٠١ هـ). انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" ١/ ٩٠، ٩٦، "الوافي بالوفيات" ٨/ ١١٤، ١١٥، "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ١٤٦ - ١٤٧، "شذرات الذهب" ٣/ ١٦١.