كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذَلِكَ" ثمَّ قَالَ: حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي (١).
وقال السهيلي: في إسناده ضعف، لأنه يدور عَلَى عثمان هذا، ولكن يقويه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت القس -يعني: ورقة وعليه ثياب حرير؛ لأنه أول من آمن بي وصدقني" (٢) ذكره ابن إسحاق عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل (٣).
وقال المرزباني (٤): كان ورقة من علماء قريش وشعرائهم، وكان يدعى القس، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رأيته وعليه حلة خضراء يرفل في الجنة"، وكان يذكر الله في شعره في الجاهلية ويسبحه، فمن ذَلِكَ قوله:
(١) الترمذي (٢٢٨٨)، ومن طريقه رواه الحاكم ٤/ ٣٩٣، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه اهـ وتعقبه الذهبي بقوله: عثمان هو الوقاصي متروك اهـ. وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (٧٩٢): موضوع. ورواه أحمد ٦/ ٦٥ من طريق ابن لهيعة، عن الأسود، عن عروة، عن عائشة به، قال ابن كثير في "السيرة" كما في "صحيحها" ص ٩٣: إسناده حسن. (٢) "الروض الأنف" ١/ ٢١٧. (٣) "سيرة ابن إسحاق" ص ١١٢ - ١١٣ (١٥٧) ورواه أيضًا البيهقي في "الدلائل" ٢/ ١٥٨ - ١٥٩ وقال: هذا منقطع. (٤) هو العلامة المتقن الأخباري، أبو عبيد الله، محمد بن عمران بن موسى بن عبيد المرزباني البغدادي الكاتب، صاحب التصانيف، قال الأزهري: كان المرزباني يضع المحبرة وقنية النبيذ، يكتب ويشرب، وكان معتزليًّا، صنف كتابًا في أخبار المعتزلة وما كان ثقة. انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" ٣/ ١٣٥، "وفيات الأعيان" ٤/ ٣٥٤، "سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٤٤٧ (٣٣١)، "الوافي بالوفيات" ٤/ ٢٣٥، "شذرات الذهب" ٣/ ١١١.