رابعها: هذِه الكفارة مخيرة و (أو) للتخيير في الآية، وبعض العلماء يرى أن يبدأ بالأول فإن لم يجد فشاة، فإن لم يجد فصيام، حكاه ابن التين في غزوة الحديبية، وقال الداودي: وقيل إن النسك لا يكون إلا هديًا، وظاهر القرآن يرده، وذكر الشاة أولًا في بعض الروايات إنما هو للندب (١).
خامسها: قال محمد من المالكية: إذا أطعم ذرة نظر مجراه من القمح، وزاد منها قدر ذَلِكَ (٢)، وأنكره غيره، وقال: لا ينبغي أن يجعل القمح أصلًا، ورواية مسلم السالفة: ثلاثة آصع من تمر (٣)، ترد على أبي حنيفة ومن وافقه في قوله: أنه إذا أطعم غير البر أطعم أربعة وعشرين مدًّا لستة مساكين، وعن أحمد: إن أطعم برًا أطعم مدًا لكل مسكين، أو تمرًا أطعم مدين (٤).
سادسها: الفرق: بفتح رائه وإسكانها، قاله ابن فارس (٥)، وأنكر غيره الإسكان (٦)، وهو ستة عشر رطلًا وذلك ثلاثة آصع.
سابعها: ظاهر ما سلف أن القمل أمرضه، فلما حمل إليه استعظم ما به، ومعنى: يتهافت: يسقط، كما جاء في الرواية الأخرى، والجهد بفتح الجيم: المشقة.
(١) رواه مسلم (١٢٠١/ ٨٤). (٢) انظر: "النوادر والزيادات" ٢/ ٣٥٨. (٣) مسلم (١٢٠١/ ٨٤) كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم. (٤) انظر: "المغني" ٥/ ٣٨٤، ١١/ ٩٤. (٥) "مجمل اللغة" ٣/ ٧١٨. (٦) ورد بهامش الأصل ما نصه: وفي "الجمهرة": وقد قيل: فرق بلا تسكين. وفي "المطالع": الفتح والسكون، وترجيح الفتح كما في "الجمهرة".