رواه الأربعة، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم (١). قال أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود منه، ولا أصح (٢). واحتجوا للسنة بأنه نسك ليس له وقت معين، فلم يكن واجبًا بالشرع كنفل الطواف.
وقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة: أواجبة هي؟ قال:"لا، وإن يعتمر خير".
= قال الدارقطني: إسناد ثابت صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. وقال ابن الجوزي: فإن قيل: هذا الحديث مذكور في الصحاح وليس فيه: ويعتمر؟ قلنا: قد ذكر فيه هذِه الزيادة أبو بكر الجوزقي في كتابه المخرج على الصحيحين، ورواها الدارقطني وحكم لها بالصحة، وقال: هذا اسناده صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد أ. هـ، وأقر ابن الجوزي على قوله الذهبيُّ في "التنقيح" ٥/ ٢٩٦. وقال الزيلعي في "نصب الراية" ٣/ ١٤٧: قال صاحب "التنقيح": الحديث مخرج في الصحيحين ليس فيها: وتعتمر، وهذِه الزيادة فيها شذوذ أ. هـ. والحديث صححه الألباني بهذا اللفظ في "صحيح الترغيب" (١٧٥، ١١٠١). (١) أبو داود (١٨١٠) كتاب: المناسك، باب: الرجل يحج عن غيره، والترمذي (٩٢٩) كتاب: الحج، باب: ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، والنسائي ٥/ ١١١، ١١٧، وابن ماجه (٢٩٠٦) كتاب: المناسك، باب: الحج عن الحي إذا لم يستطع، وابن حبان ٩/ ٣٠٤ (٣٩٩١)، والحاكم ١/ ٤٨١. وراه أيضًا أحمد ٤/ ١٠، ١١، ١٢، والنسائي في "الكبرى" ٢/ ٣٢٠ (٣٦٠٠)، ٢/ ٣٢٤ (٣٦١٧)، وابن الجارود ٢/ ١١٤ (٥٠٠)، وابن خزيمة ٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦ (٣٠٤٠)، والدارقطني ٢/ ٢٨٣، وابن حزم في "المحلى" ٧/ ٣٩، ٥٧، وفي "حجة الوداع" (٥٢٨)، والبيهقي ٤/ ٣٢٩، ٣٥٠، وابن الجوزي في "التحقيق" ٢/ ١١٤ (١١٩٩). قال الدارقطني عن رجال إسناد هذا الحديث: كلهم ثقات. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٥٨٨). (٢) رواه البيهقي ٤/ ٣٥٠ بإسناده عن أحمد.